عقب دعوة العليمي للتعبئة العامة .. مواطنون يرفضون بشدة الزج بأبنائهم بحروب عبثية تخدم أجندات خارجية
صوت عدن / تقرير خاص :
رفض مواطنون بعدن والمحافظات المحررة بغضب شديد دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي التي اطلقها بإعلان التعبئة العامة لما أسماه مواجهة التصعيد الحوثي وحماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية وسيادة الدولة وسلامة اراضيها ، متسائلين أين هو التحالف الذي وعدكم منذ اكثر من 11 عاما بدعمكم لاستعادة الشرعية التي لا وجود لها اليوم إلا في الفنادق خارج البلاد.
واعربوا عن استيائهم من اعلان العليمي للتعبئة العامة لخوض حروب مدمرة لا ناقة لليمنيين فيها ولا جمل ، مؤكدين أن التحشيدات الضخمة للحرب التي خططت لها قوة اقليمية منذ عدة أشهر لضرب اليمنيين ببعضهم تمثل توجها يستهدف تدمير ما تبقى من بنى تحتية واغراق البلاد في الدماء والعنف والفوضى وتعميق الصراعات الشاملة واعاقة كل خطى السلام التي ينشدها اليمنيون للخلاص من واقع التمزق والبؤس والمعاناة القاسية ، مشيرين بأن تداعيات الحرب الكارثية على كافة المستويات ستضاف الى الكوارث السابقة التي يعاني منها المواطنون من تشرد ونزوح لآف الناس ومن قتلى تفتقد عائلاتهم لأبسط متطلبات الحياة اليومية والاف الجرحى والمعاقين الذين يفتقدون للرعاية.
وأكدوا أن أبنائهم ليسوا وقودا لحروب مشتعلة ومدمرة تحصد الطاقات وتغلق أبواب التسويات والتوافق ، لافتين إلى أن فقراء البلاد الذين أثقلت الحروب والاوضاع المتدهورة كاهلهم هم ضخايا تلك الحروب العبثية التي تخدم أجندات اقليمية وتضيف معاناة قاسية ومآسي وكوارث وتعمق الخلافات ، منوهين بأن دعاة الحرب والتعبئة يعيشون مع عائلاتهم وأبنائهم خارج البلاد مرفهين وينفق عليهم من المال العام لسخاء فيما يفتقر المواطنون الذين أستبد بهم الفقر المدقع والجوع أوضاعا إنسانية ومعيشية مأساوية بشكل غير مسبوق.
ولفتوا الى أنه كان على العليمي أن يجنح للسلام ويقدم تنازلات من اجل وحدة الوطن وسلامة المواطنين ويمتلك ارادة سياسية حرة وشجاعة تغليبا لمصلحة الوطن والمواطن وأن يتفاعل مع مشاريع المبادرات الأممية في تسوية عادلة تتوافق عليها جميع الأطراف لاسيما وأن الحل لن يكون إلا يمنيا خالصا بعيداً عن الوصاية والتبعية الخارجية .
واشاروا بان البلاد تغرق في أزمات خانقة على كافة المستويات خدماتيا ومعيشيا واقتصاديا في ظل دولة ممزقة مهترئة وفوضى وعبث وفساد وإنتهاك سافر لحقوق الإنسان وجيش لم يعد موجودا بعد تدمير التحالف له لصالح إنشاء ميليشيات مسلحة مناطقية ودينية تم فرضها بدعم اطراف التحالف لإضعاف الشرعية ضمن مخطط تدميري شامل لما تسمى المحافظات المحررة التي تعيش ازمات غير مسبوقة ويفتقد مواطنوها لأبسط مقومات ومتطلبات الحياة الكريمة ، مؤكدين أنه كان على العليمي ومن معه من دعاة التعبئة أن يعمل على اصلاح ما أفسده التحالف وإن اراد الحرب فليذهب مع من معه وداعميه الى سعير الحرب ويترك الناس وأبنائهم خارج اللعبة الاقليمية المدمرة.
