صوت عدن 
واشنطن/ تقرير - منصة الطاقة: 

شهدت أسعار الوقود في 8 دول عربية قفزات ملحوظة منذ اندلاع الحرب في إيران، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية وتجاوزها مستويات 100 دولار للبرميل وزيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.

وبحسب مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن دول الأردن وقطر والإمارات وفلسطين وموريتانيا عملت على تحريك الأسعار مرتين، في حين رفع المغرب أسعار المحروقات 3 مرات، وسجلت مصر زيادة كبيرة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.

من جانبه يعمل لبنان على تحريك أسعار الوقود بصفة دورية أحيانا يوميًا في ظل ضغوط الأسواق العالمية وتسارع وتيرة تقلبات أسعار النفط والدولار منذ بدء المواجهات العسكرية بالمنطقة.

وتأتي التحركات مع ربط العديد من الدول العربية آلياتها الخاصة بتحديد أسعار الوقود بالأسعار العالمية للنفط، وهو ما يجعل أيّ توتّر جيوسياسي ينعكس مباشرة على تكلفة البنزين والديزل للمستهلكين، لتأثيره المباشر في سعر برميل النفط عالميًا.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 59% في مارس/آذار، وهو أعلى مكسب شهري لها على الإطلاق، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58% هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2020.

أسعار الوقود في الإمارات

سجلت أسعار الوقود في الإمارات زيادتين متتالين منذ بدء الحرب في إيران، إذ تراوحت الزيادة بين 38% و42% للبنزين ونحو 86% للديزل، مقارنة بالمستويات المسجلة في فبراير/شباط.

وجاءت تعديلات أسعار الوقود في الإمارات بالتزامن مع ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات النفطية من منطقة الخليج.

أسعار الوقود في قطر

سجلت أسعار الوقود في قطر ارتفاعات بنسب تراوحت بين 3% و11% منذ اندلاع العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وتعدّ شركة قطر للطاقة من أكثر الشركات العربية حرصًا على عدم تحريك أسعار الوقود في البلاد، لمواجهة آثار التضخم وعدم تأثُّر المستهلكين محليًا بتأثيرات الحرب.

أسعار الوقود في فلسطين

لم تكن أسعار الوقود في فلسطين بمنأى عن آثار الحرب على إيران، إذ شهدت تحركات بنِسب وصلت ما يقرب من 48% لبعض الأنواع على خلفية الزيادة الكبيرة في أسعار النفط عالميًا.

وتعمل الهيئة العامة للبترول على استمرار توريد المشتقات النفطية إلى السوق الفلسطينية، رغم التحديات المرتبطة بأزمات الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وشددت على استمرار توريد الوقود إلى السوق الفلسطينية دون انقطاع، رغم التحديات القائمة والمتوقعة، إذ تشير بيانات الهيئة إلى توريد 8 ملايين لتر من البنزين و17 مليون لتر من السولار خلال الأيام الـ10 الأخيرة من مارس/آذار.

أسعار الوقود في الأردن

شهدت أسعار الوقود في الأردن زيادة كبيرة وصلت إلى 16% للبنزين منذ بدء حرب إيران، وفق وثيقة التسعير الرسمية التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة

يأتي قرار زيادة أسعار البنزين في الأردن، بالتزامن مع دخول الحرب في إيران شهرها الثاني، إذ تسببت في ارتفاع أسعار النفط عالميًا إلى حدود 120 دولارًا، قبل أن تتراجع إلى متوسط 100 دولار للبرميل.

وأكد مصدر مُطّلع إلى منصة الطاقة المتخصصة أن الأردن سيرفع أسعار المحروقات بزيادة متدرجة على مدار عدّة أشهر بدءًا من 1 أبريل/نيسان المقبل 2026.

ولفت المصدر إلى أن أسعار النفط ارتفعت أكثر من 50% منذ بداية حرب إيران، لذلك تصعُب زيادة أسعار المحروقات مرة واحدة بالنسبة نفسه، إذ تصرّ الحكومة على تحمل مسؤوليتها في عدم زيادة الأعباء على المواطنين.

أسعار المحروقات في المغرب

عرفت أسعار المحروقات في المغرب 3 ارتفاعات منذ اندلاع الحرب على إيران، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات سوق النفط العالمية.

وتعكس تطورات الزيادات في أسعار الوقود في المغرب استمرار تأثُّر السوق المحلية بالتقلبات العالمية؛ إذ أسهمت الحرب على إيران وتعطّلَ أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في زيادة الضغوط على الإمدادات ورفع الأسعار.

ودخلت زيادات الـ3 أسعار المحروقات في المغرب حيز التنفيذ على مراحل بين كل واحدة والأخرى نحو 15 يومًا، إذ كانت الزيادة الأولى يوم 1 مارس/آذار، و الثانية في  16 مارس/آذار، والثالثة بدأ تطبيقها 1 أبريل/نيسان.

زيادة أسعار الوقود في مصر

سجلت أسعار الوقود في مصر أكبر زيادة في تاريخها بعد اندلاع حرب إيران، إذ ارتفعت بعض المشتقات النفطية وغاز السيارات بنحو 3 جنيهات (0.06 دولارًا) دفعة واحدة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها أسواق الطاقة عالميًا، بدءًا من الثلاثاء 10مارس/آذار (2026).

وأرجعت الحكومة الزيادة إلى الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة في أسواق الطاقة العالمية، التي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد.