عَجِبتُ مِنِّي ومِنْ أدَبي ومِنْ مَحَبَّـةِ قَلَمي
   ءَأرثي وهَـلْ يصِحُّ رِثـاءَ حيٍّ بعدُ لم ينـمَِ
    ما كُـنتُ قَطُّ لأرثي مَن عُمْرُهُ في الكُـتُبِ
    وهل تنـامُ العوافي مِمَّـن لم يزل به ألمي
    أسطُرًا تنبض الروحُ بها وإن تغيَّبَ جَسَدً
    هنالِكَ تلمَسُها في كُلِّ حرْفٍ صاغَهُ بدمي
    يهُزُّ جِذعَ نخلِ صحافـةٍ فيهتَزُّ بها وطني
    فمِنـها للرجْمِ « بهَشٌ » ورَطْبًا جنيٌّا بفمي
    وبمِسبَر سُخرِيَةٍ غير جارحةٍ إلَّـا بمُنَـنفَّسٍ
    يُفَضفِضُ ما بِصُدُورِنا جِراحًا قَطُّ لا تلتَئمِ
    سعيدٌ وٱنْ بدا غيرَ سعيدٍ فـإنَّا بـه سُعَداءُ
    (ترِكَةٍ) طالما أودَتْ بنا في مُستَنقَعٍ وخِـمِ

                    ★

     ذاك سعيدُ إن كُـنتَ لا تعرِفُه فضَع سُكَّرةً
     بفَمِكَ إن ذكَـرتَ اسمه تجدُه حلاوةً بفَـمٍ