هجمات إيرانية واسعة ضد إسرائيل وترامب "يمهّد" لوقف إطلاق النار
صوت عدن/ العربي الجديد:
تبادلت إيران وإسرائيل القصف والهجمات الصاروخية، وسط تحشيد عسكري أميركي مستمر، رغم ترويج واشنطن في الساعات الأخيرة للاقتراب من الحسم، والانتهاء من الحرب. ومع استمرار الغارات الأميركية الإسرائيلية على طهران ومدن أخرى في إيران، ردت الأخيرة برشقات صاروخية على إسرائيل أوقعت إصابات في منطقة تل أبيب.
كذلك واصلت إيران اعتداءاتها على دول الخليج، حيث قتل شخص، اليوم الأربعاء، من جراء سقوط حطام طائرة مسيَّرة على مزرعة في الفجيرة بدولة الإمارات. ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن "مصادر مطلعة"، أن طهران "مستعدة" لاستهداف ميناء الفجيرة الإماراتي وخط الأنابيب الرئيسي لنقل النفط عبره، في حال استمرار ما وصفته بأنه دعم الإمارات للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى إغلاق المسار الذي تستخدمه الإمارات لتجاوز مضيق هرمز.
فيما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرضت لهجوم بقذيفتين قبالة سواحل قطر، تسببت إحداهما في اندلاع حريق تسنّى إخماده، بينما لم تنفجر الأخرى وبقيت في غرفة محركات الناقلة.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" تتجه إلى المنطقة، لتنضم إلى حاملتي "أبراهام لينكولن" و"جيرالد آر فورد"، ما يعني احتمال وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية في المنطقة خلال الفترة المقبلة. وتضم المجموعة القتالية التابعة للحاملة أكثر من 6 آلاف بحار. ويأتي ذلك في وقت بدأ أيضاً آلاف الجنود من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً الوصول إلى الشرق الأوسط، بحسب مسؤولَين أميركيَّين آخرَين، تحدثا لوكالة أسوشييتد برس مثل غيرهما شرط عدم الكشف عن هويتيهما، نظراً لحساسية الخطط العسكرية. ورغم أن غالبية هذه القوات تأتي ضمن عملية تناوب للقوات كانت مقررة قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، فإن بعضهم ينتمي إلى نحو 1500 جندي مظلي قررت الإدارة الأميركية إرسالهم سريعاً إلى المنطقة الأسبوع الماضي.
في الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد توقف الحرب على إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وإن طهران ليست مضطرة إلى إبرام اتفاق في شرط مسبق لتهدئة الصراع. وأكدت هذه التصريحات التقلبات والتناقضات التي تظهر أحياناً في تصريحات واشنطن عن كيفية انتهاء الحرب التي دخلت الآن أسبوعها الخامس. وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء: "سنغادر قريباً جداً"، مضيفاً أن الانسحاب قد يحدث "خلال أسبوعين، ربما خلال أسبوعين، ربما ثلاثة". وذكر البيت الأبيض لاحقاً أنّ ترامب سيلقي خطاباً للأمة "لتقديم تحديث مهم عن إيران" في الساعة (01:00 بتوقيت غرينتش غداً الخميس).
وفيما أعلنت الولايات المتحدة أن المحادثات مع إيران مستمرة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديث تلفزيوني، الثلاثاء، إنه يتلقى رسائل مباشرة من المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، لكنها لا تشكل "مفاوضات". وأضاف أن الرسائل تتضمن تهديدات أو تبادل آراء يجري توصيلها عبر "أصدقاء". وردّ الحرس الثوري الإيراني أمس بتهديد جديد للشركات الأميركية في المنطقة اعتباراً من اليوم الأربعاء. وأدرج الحرس 18 شركة، منها "مايكروسوفت" و"غوغل" و"آبل" و"إنتل" و"آي بي إم" و"تسلا" وبوينغ، في قائمة ستكون مستهدفة اعتباراً من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت طهران (16:30 بتوقيت غرينتش). وعندما سئل عما إذا كان قلقاً بشأن التهديدات الموجهة إلى تلك الشركات، أجاب ترامب بالنفي.
.jpg)