🔸صورة أرشيفية / m24.ru🔸

صوت عدن | علوم وتكنولوجيا:

   يستمر مستوى سطح البحر العالمي في الارتفاع خلال القرن الحادي والعشرين، إلا أن جرينلاند تشهد تأثيرا معاكسا.

   وأظهرت القياسات الفضائية أن الأرض في جرينلاند ترتفع بشكل أسرع بكثير مما توقعه العلماء. ووفقا لدراسة جديدة بقيادة لورين لورايت من جامعة كولومبيا، قد ينخفض مستوى سطح البحر على طول سواحل جرينلاند بمقدار 1-4 أمتار بحلول عام 2100، وهو ما يفوق التقديرات السابقة إلى حد بعيد.

ويكمن سبب ذلك في الإزالة السريعة للضغط على الجزء العلوي من القشرة الأرضية نتيجة للذوبان السريع للجليد.

وكما يشرح عالم الفيزياء الجيولوجية روجر كريل فإن سرعة الاستجابة تعتمد على سرعة الضغط. وإذا قفزتَ فجأة من على جسر، ستكون العواقب وخيمة".

وكشفت دراسة جديدة أنه مع الذوبان المتسارع للأنهار الجليدية ينحسر البحر عن سواحل الجزيرة. بينما يستمر مستوى سطح البحر العالمي في الارتفاع خلال القرن الحادي والعشرين. لكن جرينلاند، أحد المصادر الرئيسية لهذا الارتفاع، ستواجه تأثيرا معاكسا.

ويكمن السبب في استجابة سطح الأرض لفقدان الكتلة الجليدية الهائلة. وكان الغطاء الجليدي لجرينلاند، الذي تبلغ مساحته حوالي ثلاثة أضعاف مساحة منطقة موسكو يضغط على القشرة الأرضية لعقود. والآن، مع تراجع الجليد، بدأت اليابسة في الارتفاع، بينما ينخفض مستوى سطح البحر النسبي.

ارتفاع اليابسة في جرينلاند يتجاوز جميع التوقعات

وتسمى هذه العملية بـالتعويض الجليدي-المتساوي. وكان يُعتقد لقرون أن الجزء العلوي من القشرة الأرضية فقط هو الذي يستجيب، بينما يتحرك الوشاح تحتها ببطء شديد على مدى آلاف السنين. ومع ذلك، أظهرت قياسات نظام GPS  للملاحة الفضائية أن سطح جرينلاند يرتفع بسرعة أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقا.

 الجاذبية تلعب دورا أيضا

وهناك عامل إضافي. فكتلة الغطاء الجليدي بحد ذاتها تجذب مياه المحيط. ومع ذوبانه، يضعف هذا الجذب، وتتوزع المياه باتجاه مناطق أخرى من الكوكب. ونتيجة ذلك يرتفع مستوى المحيط العالمي، بينما ينخفض قبالة سواحل جرينلاند.

كانت الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ قد افترضت سابقا بتأثير مماثل، لكنها اعتبرته معتدلا. وتدفعها البيانات الجديدة إلى إعادة النظر في هذه التقديرات.

المصدر: Naukatv.ru