الأديب الشاعر والصحفي والإعلامي الكبير *« محمود الحاج »* *اتَذَكَره* والذكر للإنسان عُمرّ ثانٍ
صغيرَين كنا
هو يكتب وأنا اكتب
كلانا نُشعِرُ
غيرَ أن تمَيزَّني
شعرُه الأبكرُ
بيَدي *« الأيَّامُ »* *"¹"*
كلها وبيَدِه الأشهُرُ
إسمي *« أديبُ »* ليس إلا
وبَعدُ لم أُشهَرُ
كان *« محمودًا »*
ولَكأني أصغُره
ولا أُحمَدَ إلا
بما يتيسَّرُ
قراتُهُ
وكنتُ *«بالنور »* أصَٕلِّي *"²"*
وعُمري بالكاد" عُمرُهُ
قلت : لي لا ؟
فكيف له يُنشَرُ؟
كان *« محمودًا »*
وكنت مقبولا غير منبوذٍ
ولَكأني أصغُرُه
وكُلُّ هذا مُقَدَّرُ
غِرتُ منه
حيث أني بعامَين
كنت أكبُرُه
وما كان أحدٌ إليَّ بنظُرُ
الحقُّ
كان يفضُلُني
إذ علَّمه *« الجرادةُ »* *"³"*
في أوًَلِ السُّلَّم
كيفَ يُشعِرُ
هكذا
أحببتُه زمنَ الطفولة
لأنه حقا مبدعٌ
وفارقُ الزمن بيني وبينه
أنه كثيرا يقرأ
وما كنت أنا إلا مُبتدِءًا
لا زِلتُ أفَكِّر
ولقد كبِرنا معًا
والهوى يشغِلنا وشِخنا
فما رأيتُني إلا مثلي
مثلَه
نُزهِر الحياةَ
ونُعَطِّرُ
وله الغزارة في ميدانه
وإن صحَّ قلت
الاكثرُ
ولستُ أقََلُّه
وإنما الأدبُ متى نأديته
لكلينا يحضر
له ذراعٌ وباعُ في سيره *"⁴"*
ولي بذاتِ مَيدانه
ما حبَّبَني فيه
ولِنُبوغه ما أشكُرُ
وريحٌ منه أراها لِخالِهِ *"⁵"*
كلانا كنا بمقامِ جليسِه
فنَفَحاتُه أنَّ كليهما مقاطرةِ
زِد عدنَ دُرَّةَ المدُن
شُهدًا وعِطرًا
يقطرُ
_____________________
"¹" صحيفة الأيام التي إبتدأ محمود النشر فيها
"²" كناية « مسجد النور » في مدينة الشيخ عثمان _ عدن ، حيث كنت يومها أجلس لخطبة الجمعة وفي يدي صحيفة الأيام التي اشتريتها لِتَوِّي من مكتبة الشيباني المواجهة للمسجد ، وكانت قصيدة لمحمود منشورة فيها .
'³" *«الشاعر الكبير محمد سعيد جرادة »*
",³" *ألنور* : كِنايةُ مسجد النور في مدينة الشيخ عثمان _ عدن .
"⁴" *باعَ في سَيرِه* : أوسعَ
الخطوَ فيه .
”⁵" هو الأستاذ العَلَّامة « الأديب الشاعر والناقد الكبير *« السيد عبد الرحيم الأهدل »* خالُ شاعرنا الأديب محمود علي الحاج .
🔳🔳