الحوار الجنوبي.. ضرورة المرحلة لا خيار السياسة

اليوم، اكثر من اي وقت مضى، يحتاج الجنوب الى طاولة حوار يجتمع حولها جميع الجنوبيين، لأن ما يوحد ابناء الجنوب اكبر بكثير مما يفرقهم، ولأن المستقبل لا يبنى الا بالشراكة والتوافق.

فلا يمكن بناء مشروع سياسي قادر على حماية الجنوب والدفاع عن قضيته في ظل الانقسام وتبادل الاتهامات. لذلك يبقى الحوار الصادق الطريق الاقصر لتقريب وجهات النظر، وتوحيد الصف، وبناء شراكة سياسية قائمة على الاحترام المتبادل، بعيداً عن الإقصاء والتخوين.

إن قوة الجنوب لا تكمن في تعدد مكوناته، بل في قدرتها على الاتفاق حول القواسم المشتركة، وتقديم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة. فالتحديات التي تواجه الجنوب اليوم اكبر من أن يواجهها اي طرف بمفرده، ولن يكون تجاوزها ممكناً الا بوحدة الصف وإرادة الحوار.