في كل مرحلة جديدة نشهد قرارات وتعيينات تُقدم على أنها بداية لتحول قادم، غير أن هذا التحول كثيرًا ما يبقى غير مكتمل، لأن في داخله بقايا من الماضي ؛ أشخاص ما زالوا يعملون بأدوات قديمة، ويفكرون بعقليات لم تعد تلائم متطلبات الحاضر وبعضهم يحمل إرثًا من الفساد أو القصور أو الممارسات الملتوية .
إن استمرار هذه البقايا داخل منظومة يُفترض أنها متجددة يتعارض مع روح المرحلة ، وقد يقف عائقًا أمام أي محاولة جادة لبناء مسار مختلف أو تحقيق نتائج أفضل.
 التغيير الجوهري لا يتحقق بمجرد تبديل المناصب أو الوجوه بل يتطلب تغييرًا في الأساليب والمعايير والقيم .
من هنا تبرز الحاجة إلى عملية شاملة من المراجعة والغربلة وتجديد حقيقي يضمن أن من يتصدر المشهد الجديد منسجم مع أهدافه، قادر على مواكبة تحدياته وصادق في تمثيل تطلعاته.
عندما نختار التغيير، ينبغي أن يكون تغييرًا منسجمًا مع متطلبات المرحلة الراهنة، لا امتدادًا لما كان مناسبًا في الماضي ...