واقع اليوم وأهمية استيعاب المتغيرات الضرورية..!
الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي القائم اليوم في اليمن بشماله وجنوبه وشرقه وغربه يحتاج الى قراءة جيو سياسيه مختلفه عن ما ترسخ لدينا في تراثنا السياسي فما كان ممكن في حياتنا السياسيه قبل الوحده وبعدها لا يمكن نقله والتعامل به في واقع اليوم، مشكلتنا في غياب القراءة والتقييم المستمر المستوعب للمتغيرات .. من قبل احزابنا ومكوناتنا السياسيه والفاعلين في حياتنا السياسيه.. غياب القراءه والتقييم الشامل على على المستوى الوطني والاقليمي والعالمي حيث ظلت الوثائق والبرامج لهذه الاحزاب والمكونات السياسيه محتفظه برؤاها وتراثها الذي تعاملت به مع واقع فترات الخمسينيات والستينيات وحتى بشخوصهم القيادية حتى من حاول استيعاب المتغير ظل اسيرا للتراث المفاهيمي المرتبط بحقول أفعاله التاريخية دون استيعاب التطورات التي شهدتها المنطقه والعالم والمصالح التي تكونت واصبح لها قوه التاثير في المتغيرات، وحتى الشعارات التي ترفع اليوم من قبل بعضنا.. الكثير منها هي شعارات عهود مضت ولم تعد صالحه اليوم بل اصبحت تضر لمن يكررها اكثر مما تفيده .
نحن في حاجه اليوم الى اعاده قراءة الواقع القائم بكل متغيراته لنعيد في ضوءه تحديد خططنا وبرامجنا واستيعاب متطلباتها وتحالفاتها الوطنية والاقليمية والدولية ..
نحن في حاجة اليوم الى تغيير شامل في مسارنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والى تحديد ادواته وخططه وتحالفاته في ضوء متغيرات الواقعه اليوم هذا التغيير الذي نحتاجه له اليوم يستدعي اعاده النظر في قياداتنا الحزبيه والسياسيه التي لم تعد قادره على التفاعل الايجابي مع ما نحن فيه وبما يسهم في خلق التغيير الحقيقي المطلوب المستوعب لطبيعة مسار التطور الذي تشهده بلادنا وتشهده منطقتنا العربيه والعالم .
هناك ما يمكن ان يبقى ثابتا وخاصه حبنا لبلادنا وحريته وسيادته وضمان حقوق المواطنين المرتبطه بامنهم واستقرارهم والمرتبطة بمعيشتهم وصون كرامتهم وحقوقهم الانسانيه وهناك ما يمكن التعامل معه برؤيه واقعيه تتحدد في ضوءها التحالفات والعلاقات الواضحه والتي تجسد الشراكه والمصالح المشتركه الداعمه لمسار تطور حياه شعبنا وتنميه بلادنا.
ولابد من التأكيد هنا على اهمية تثبيت مبدأ الشراكة والحوار المستمر في كل ما يتعلق بالحياة بكل مكوناتها وفروع حياتها الإنسانية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بكل أبعادها الحضارية المستوعبة لمسار التطور العالمي.
وأهمية الحوار والشراكة في صنع القرارات مهما كانت أهميتها داخل الأحزاب والمكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي المنظمات والنقابات والنوادي والمنتديات هذا ما يفرضه مسار التطورات التي تجتاح عالمنا اليوم ..
فلم يعد للقرارات والمواقف المنفردة والمناطقية والجهوية كأفراد أو أحزاب أو مكونات سياسية واجتماعية واقتصادية..لم تعد مجالا مفتوحا ومتاحا في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم وفي ظل استيعاب متطلبات فضائنا الحياتي والمدنية الواسع ومتطلباته الإنسانية..
مع تحياتي