مركز تجاري بكريتر قرر قطع شجرة أمام مبناه حتى لا تحجب الرؤية عنه واستياء مجتمعي عن هذا الفعل
صوت عدن / محمد عبدالواسع:
بسبب حجب الرؤية عنه، قرر مركز تجاري في منطقة كريتر بالعاصمة عدن قطع شجرة كانت تشكل ملاذًا من حرارة الشمس لكل من يمر بجانبها.
الخطوة التي أقدم عليها المركز، الذي يقع بالقرب من طريق العقبة، أثارت صدمة واسعة بين أهالي المنطقة، الذين اعتبروا أن هذا التصرف ينتهك حقهم الطبيعي في الاستفادة من الظلال التي كانت توفرها الشجرة.
وعبّر سكان كريتر عن استيائهم من هذه الخطوة، مشيرين إلى أن الأشجار أصبحت نادرة في المدينة، وأن هذا النوع من التصرفات يزيد من معاناة السكان الذين يواجهون حرارة الطقس القاسية، في ظل الاحتياج الماسّ لكل عنصر يوفر الحماية من حرارة الشمس، يرون في قطع الشجرة عملاً غير مسؤول يعكس إهمالاً تجاه البيئة والإنسان.
قطع الأشجار، وخصوصًا تلك الدائمة أو النافعة التي تخدم الجميع، يعتبر انتهاكًا للقوانين البيئية والأخلاقية. في العديد من الدول، يتم تصنيف هذا السلوك كجريمة بيئية يُعاقب عليها بغرامات مالية أو حتى بالسجن. الأضرار المترتبة على ذلك تتجاوز فقدان الغطاء النباتي لتشمل تعريض النظام البيئي للخطر وتسريع التغيرات المناخية وزيادة التلوث البيئي.
الإسلام، بوصفه دينًا حث على الحفاظ على البيئة، نهى صراحة عن إتلاف الأشجار النافعة دون سبب مشروع، واعتبر ذلك صورة للتعدي والإفساد في الأرض. مما يجعل مثل هذه الممارسات مستنكرة دينيًا وأخلاقيًا وقانونيًا.
من ناحية أخرى، تواجه مدينة عدن عموماً ومناطق مثل كريتر بشكل خاص ظروفًا قاسية نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المستمر. الحرارة الشديدة دفعت السكان إلى الشعور وكأنهم يعيشون داخل فرن ساخن، دون أي استجابة فعّالة من الجهات الحكومية تجاه هذه الأزمات المتفاقمة.
