لم تكن تحركات قوات المجلس الانتقالي إلى محافظة حضرموت والمهرة الا فخ وقع فيها الانتقالي...وفي الوقت الذي كان يؤمن مناطق الجنوب الشرقيه في الحفاظ على الارض والقضية والثروة..كان في الوقت نفسه قد حانت ساعة الصفر في أجهزة الحكم السعودي مستخدمة راس الشرعية متمتل في رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اطلاق صفارة الهجوم بالطيران الحربي السعودي على قوات المجلس الانتقالي في الوادي والصحراء..في المنطقة العسكرية الاولى..هذا الامر رسالة سعودية أن هناك ما هو مخطط له في تحجيم وتقليص نفود المجلس الانتقالي تدريجياً تحت حجة انه تجاوز الخطوط الحمراء التي تمس الأمن السعودي وعمقه الاستراتيجي..
ولهذا السبب فإن عواقب وخيمة غير محمودة أطلقها البيان الاول لوزارة الخارجية السعودي يحذر قوات المجلس بالانسحاب الفوري من حضرموت والمهرة ..دون مراعاة انها اراضي جنوبية لكنها تدرعت بتدخلها بناء على طلب من شرعية العليمي...والتي اعلن فيه خروج أبوظبي من كافة الاراضي الجنوبية خلال 24 ساعة. 
وقد تم ذلك دون تردد من قبل أبوظبي..مما اسهمت هذه المغادرة برفع الغطاء العسكري الذي كان يؤمن للانتقالي تحركاته العسكرية في الجنوب..كما رسمت السعوديه خطوط المواجهة ونصبت بن حريش وقوى أخرى على رأس المواجهة في التصدي للمجلس الانتقالي في حضرموت..وانقسم المجتمع المحلي الحضرمي إلى كتل سياسية مضادة.وكان ظهور ابو علي الحضرمي في هذه اللحظة الراهنة لتأسيس قوة الدعم الأمني خطاء استراتيجي..فكما ظهر بغثة..اختفى من المشهد فجأة..
كانت بيانات وزارة الخارجية السعودية واضحة لا لبس فيها وقد سبقها ارسال رجل المهمات الخاصة اللواء القحطاني..يمهد الطريق  لعمل عسكري ويقيس مدى تفاعل المجتمع المحلي الحضرمي..ناهيك عن استلامه لتقارير أمنية استخباراتية دقيقة عن مدى قوة القوات الجنوبية في التصدي لاعمال عسكرية سعودية..وقد أعلن ساعة الصفر للطيران الحربي السعودي ببدء الهجوم بالطيران على طول المنطقة العسكرية الاولى والوادي والصحراء ..في الوقت الذي كان قوات المجلس الانتقالي مكشوفة الظهر..لاتملك من استطاعة في التصدي للطيران السعودي..مما اسفر عن سقوط ضحايا بالعشرات بين قتيل وجريح وأسير.. وبهذا اصبح واضح أن المخطط الذي رسمته السعوديه بالتعاون مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد نفذ في انهاك قدرة المجلس الانتقالي عسكرياً.. مما حدى في اطلاق بعض التصريحات الرسمية أن السلاح في معسكرات القوات الجنوبية قد تم نهبه واخفاءه في محافظة الضالع ومناطق أخرى....في الوقت نفسه تم الإعلان عن دعوة للحوار الجنوبي الجنوبي في الرياض تستضيفه المملكة..
وقد أعلن الانتقالي عن مشاركته في المؤتمر..
الا ان مياه كثيرة جرت في اللحظات الأخيرة قبل سفر وفد الانتقالي..الذي أعلن حينها عن عدم طلوع عيدروس الزبيدي للطائرة المقله للوفد.. وأطلقت حينها أيضاً اخبار عن اختفائه وهروبه..مع مجموعة تعد  من أهم مقربيه في قيادة المجلس ومنهم محافظ عدن ..لملس.. 
هذا الامر...اختلطت فيه الأوراق التي كانت تأمل المملكة على تصفير كامل للمجلس الانتقالي.. وتأتي تصريحات الوفد ممتل الانتقالي في مؤتمر صحافي عقده في اليوم التالي عن حل المجلس الانتقالي من قاعة فندق في الرياض وبصوت وصورة امينه العام الشيخ عبدالرحمن جلال وبحضور كامل للوفد..رغم ماقيل من بعض قيادات انهم أعلنوا عن حل المجلس تحت ضغوط أمنية أو ترغيب مالي..ولم يتبين بعد صحة تلك الأقاويل.
تأتي هذه التطورات المتسارعة في سياق متصل بترتييات ارسال رجل استخبارات ومستشار في الجهاز الامني السعودي إلى عدن ويدعى اللواء فلاح الشهراني..الذي قد اشتغل من سابق في القنصلية السعودية  وله معارف وارتباطات وعلاقات مع الكثير من الشخصيات الجنوبية وعلى وجه الخصوص شخصيات تربطه بعلاقات وثيقة وحميمة..

وعلى الرغم مما أدى اعلان حل المجلس الانتقالي و الدعوة للحوار الجنوبي في الرياض..ولقاءات مدفوعة الأجر جرت في عدن..وتغريدات... وتصريحات.. وتسجيلات مصورة..عن موقف الرياض الداعم لحل الأزمة الجنوبية..وكذا السخاء السعودي في اصلاح الخدمات ودفع الرواتب والاشادات المبهرة في العطاء بلا حدود من أجل الحدود..كل ذلك لم يكسر 
ارادة الداخل..ولم تنهار صلابة وقوة الموقف الجنوبي وقد اظهرت المليونيات الثلاث..حجم الإرادة الشعبية في رفض اعلان حل المجلس الانتقالي من الرياض..واتبتت تلاحم الداخل.وكان لقيادة المجلس الانتقالي في الداخل موقف وقرار يتصدى بقوة لاي محاولة تجري خلف الستار من أجل إسقاطه في تصدره للقضية الجنوبية واستعادة الدولة.. وتقرير المصير..
وفي هذه الأثناء تجرى محاولات أضعاف الانتقالي وخلخلة الصمود والموقف الجنوبي الذي يحظى باجماع شعبي يشكل مسار الحوار الجنوبي القادم بما لا يرضي الداعين إليه..
وتحت سقف التهيئة النفسية في الترغيب والترهيب تجرى ايضا استدعاء الكثير من الشخصيات الجنوبية سياسية واجتماعية وأمنية  وعسكريةالى الرياض تحت غطاء مايسمى بالحوار.. الذي لا يحمل نوايا حسنة فيمن دعى إليه..
وهذا مؤشر على أن مايعد اليوم يطبخ على نار هادئة 
لتشتعل في مواجهة تقاطعات دور المتحاورين نحو انفجار قادم.. وهذا ما لانتمناه..