رجل من الأخدود
          للشاعر مهذل الصقور

أَتَظُنُّ أَنَّكَ عِنْدَمَا أَحْرَقْتَنِي
وَرَقَصْتَ كَالشَّيْطَانِ فَوْقَ رُفَاتِي
وَتَرَكْتَنِي لِلذَّارِيَاتِ تَذُرُّنِي
كُحْلاً لِعَيْنِ الشَّمْسِ فِي الفَلَوَاتِ

أَتَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ طَمَسْتَ هُوِيَّتِي
وَمَحَوْتَ تَارِيخِي وَمُعْتَقَدَاتِي؟
عَبَثاً تُحَاوِلُ.. لَا فَنَاءَ لِثَائِرٍ
أَنَا كَالْقِيَامَةِ ذَاتَ يَوْمٍ آتِ

أَنَا مِثْلُ عِيسَى عَائِدٌ وَبِقُوَّةٍ
مِنْ كُلِّ عَاصِفَةٍ أَلُمُّ شَتَاتِي
سَأَعُودُ أَقْدَمَ عَاشِقٍ مُتَمَرِّدٍ
سَأَعُودُ أَعْظَمَ أَعْظَمَ الثَّوْرَاتِ

سَأَعُودُ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْـ
قُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ وَالصَّلَوَاتِ
سَأَعُودُ بِالْأَدْيَانِ دِيناً وَاحِداً
خَالٍ مِنَ الْأَحْقَادِ وَالنَّعَرَاتِ

تُستخدم عبارات من هذه القصيدة والأبيات غالباً في السياقات التعبيرية والنضالية، وخصوصاً في ذكرى وعد بلفور للتأكيد على صمود المقاومة، واستمرار الهوية، ورفض محاولات المحو أو الطمس. 

⚫ وعد بلفور 2 نوفمبر 1917

وعد بلفور هو بيان رسمي أصدرته الحكومة البريطانية في 2 نوفمبر 1917، يعبر عن دعم بريطانيا لإنشاء "وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين".

جاء هذا الوعد على شكل رسالة موجهة من وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرثر جيمس بلفور، إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد، أحد أبرز وجوه المجتمع اليهودي البريطاني، ليتولى نقلها إلى الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العظمى وأيرلندا.

نص الوعد (ترجمة معتمدة)

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يضير بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا بالحقوق والوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر." 

أبرز التداعيات والنتائج

شرعنة الاستيطان: فتح الباب رسميًا أمام الهجرة اليهودية الواسعة إلى فلسطين تحت حماية الانتداب البريطاني.
تجاهل حقوق الأغلبية: أشار الوعد إلى سكان فلسطين الأصليين (الذين كانوا يشكلون أكثر من 90% من السكان) بعبارة "الطوائف غير اليهودية"، متجاهلاً حقوقهم السياسية والقومية.
التأسيس للصراع: يعتبر المؤرخون هذا الوعد الخطوة المحورية الأولى التي أدت إلى "النكبة" الفلسطينية عام 1948 وتأسيس دولة إسرائيل.

المصدر: جوجل AI