صوت عدن 
سيؤن - إعلام الوزارة:

في لقاء يحمل أبعاداً تنموية واستراتيجية، استقبل رئيس جامعة سيئون، الدكتور محمد عاشور الكثيري، اليوم، مستشار وزير الزراعة والري والثروة السمكية المهندس نادر عبدالرحيم باوزير، في زيارة رسمية هدفت إلى وضع حجر الأساس لشراكة حقيقية بين صانع القرار الزراعي والصرح الأكاديمي.

اللقاء الذي حضره نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور محمد عثمان العمودي، وعميد كلية الزراعة والأغذية د. محمد أحمد القطامي، ومدير عام الثقافة والإعلام، محمد باحميد، لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كان تشخيصاً لواقع القطاع الزراعي في وادي حضرموت، وبحثاً معمقاً لاحتياجات كلية الزراعة والأغذية التي تعتبر الرافد الأول للكوادر الزراعية في الوادي.

وتكمن أهمية هذا اللقاء في أنه يأتي في وقت يمثل فيه وادي حضرموت سلة غذاء اليمن الواعدة، بما يمتلكه من مقومات زراعية وبيئية فريدة، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة من شحة المياه وتدهور الأراضي وغياب البحث العلمي التطبيقي.

رئيس الجامعة الدكتور الكثيري خلال اللقاء، اكد أن التعليم الزراعي ليس مجرد تخصص أكاديمي، بل هو ركيزة أساسية للأمن القومي والغذائي، مشيراً إلى أن جامعة سيئون بجذورها العريقة في التعليم الزراعي، ووصولاً إلى برامج الماجستير اليوم، جاهزة لتسخير كل إمكاناتها العلمية والبحثية لتقديم الحلول العملية للمزارع، وليس فقط الشهادات للطلاب.

وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب تكاملاً حقيقياً، فالوزارة تمتلك القرار والدعم، والجامعة تمتلك العقول والبحوث، والمزارع يمتلك الأرض والتجربة، ولا يمكن أن ينهض القطاع إلا بتكاتف هذه الأضلاع الثلاثة.

من جانبه، أشاد المهندس نادر باوزير بما لمسه من تطور نوعي في كلية الزراعة والأغذية، من مختبرات وبرامج دراسات عليا وكوادر مؤهلة، مؤكداً أن الوزارة تنظر للجامعة كشريك استراتيجي وبيت خبرة، وأن هناك توجهاً جاداً لربط البحوث الأكاديمية باحتياجات الوزارة، والعمل على استقطاب تمويل لمشاريع ذات أولوية تخدم المزارع البسيط في وادي حضرموت، سواء في تحسين البذور أو مكافحة الآفات أو تطوير تقنيات الري.

وخلص اللقاء إلى الاتفاق على فتح قنوات تواصل دائمة، وبحث آليات لتمويل مشاريع بحثية مشتركة، وتفعيل دور كلية الزراعة كمركز استشاري علمي للوزارة في إقليم وادي حضرموت.

هذا اللقاء يمثل تحولاً من التعليم من أجل التعليم، إلى التعليم من أجل التنمية.