بعد مناشدة سعودية لبكين .. مصادر لـ"رويترز": الصين طلبت من إيران كبح الحوثيين
صوت عدن / رويترز :
قالت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة إن الصين طلبت سراً من طهران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، بعد مناشدة وجهتها السعودية لبكين، عقب الهجوم العسكري الخاطف الذي شنّته الحركة المتحالفة مع إيران الأسبوع الماضي.
وذكرت المصادر أن السعودية لجأت إلى الصين طلباً للمساعدة، بعد تقدم الحوثيين المفاجئ على طول ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب، وهي تحركات فاقمت الخطر الذي يحيق بصادرات النفط السعودية وحركة الشحن.
وأضافت أن الصين دعت علناً إلى ضبط النفس والحوار واستعادة أمن الملاحة، لكن رسالتها الخاصة تجاوزت التعليقات العلنية. ولم تقدم المصادر المطلعة على المناقشات، التي تحدثت بعد أن طلبت عدم نشر أسمائها، تفاصيل عن كيفية توصيل الرسالة أو ما إذا كانت قد نقلت خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين أمس الأربعاء.
وانتقل التصعيد العسكري في اليمن خصوصاً الهجمات الحوثية على السعودية، إلى مرحلة جديدة، مع اتهام الرياض الحوثيين بإطلاق مسيرة باتجاه مكة، الأمر الذي نفته الجماعة، واصفة هذا الاتهام بأنه "كذب صريح"، في مقابل تأكيدها استهداف شركة أرامكو في ينبع وقاعدة خميس مشيط. وجاء ذلك على وقع كشف مصادر لوكالة رويترز عن لقاء أميركي ـ حوثي في سلطنة عمان قبل أيام، يبدو أنه أدى دوراً في تحييد واشنطن عن الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين حتى الآن.
وفي الاجتماع، قال الحوثيون للمسؤولين الأميركيين إن الجماعة لا تنوي مهاجمة السفن الأميركية وإنها ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2025 مع الولايات المتحدة. وقال أحد المصادر، وهو يمني، إن الجماعة أشارت أيضاً إلى أنها لن تهاجم السفن الإسرائيلية أو أي سفن تجارية، باستثناء تلك التابعة للسعودية.
والتقى عراقجي في بكين، أمس، وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في زيارة بحثت تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، في حين أعلنت طهران استعدادها لـ"الحلول الدبلوماسية التي تضمن حقوق الشعب الإيراني"، وأكدت بكين استعدادها للمساهمة في خفض التوترات ودعم الحوار في المنطقة. وجاءت الزيارة على وقع جدل داخلي في إيران حول "فتور" العلاقات الإيرانية الصينية، حيث أثارت صورة المحادثة القصيرة "الباهتة" بين الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان، والصيني شي جين بينغ، قبل أسبوعين في قمة شنغهاي بقرغيزستان الجدل. وبينما كانت طهران تأمل استغلال القمة في مواجهة الولايات المتحدة، اقتصرت المحادثة بين الرئيسين على لقاء عابر وقوفاً، ما اعتبره البعض مؤشراً على برود العلاقات الإيرانية الصينية وفتورها.
(رويترز، العربي الجديد)
