صوت عدن / تقرير خاص :

لدى لقائه - حصريا دون غيرهم - ممثلي مؤسسات الإعلام الرسمية التابعة للحكومة الاربعاء قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن مجلس القيادة استلم دولة منهكة اقتصاديا ومؤسساتيا وعسكريا وأنه عمل على إعادة بناء المؤسسات واتخذ قرارات اقتصادية صعبة وأنه خلال أربع سنوات استطاع المجلس توحيد القرار السياسي والإقتصادي والعسكري والأمني ، مشيرا إلى أنه كان هناك تعطيل للاصلاحات ، لافتا أن الحكومة بدعم مجلس القيادة قطعت شوطا كبيرا في الاصلاحات الإقتصادية والمالية التي حققت زيادة كبيرة في الموارد تم خلالها الوفاء بالتزامات الحكومة في الخدمات والمرتبات.
لقد استفز حديث الرئيس العليمي قطاعا واسعا من المواطنين والنشطاء الذين سخروا من حديثه وأعتبروه ترويجا للفشل بقصد الاستهلاك  الإعلامي عن منجزات كانت ثمرة جهود سردية وهمية تعوم في السراب لم يؤت المواطنون ثمارها في ظروف تشهد فيها عدن والمحافظات المحررة ازمات خدماتية مستعصية وتفاقم الاوضاع المعيشية والخدماتية والإنسانية بشكل مأساوي لم يسبق له مثيلا في أي مرحلة سابقة.
وابدوا إسغرابهم من قوله أن مجلس القيادة الرئاسي أستلم دولة منهكة على كافة المستويات وكأن المجلس الذي يعيش مرحلة من الخلافات والإنقسامات وتعدد مصادر القرار بشكل غير مسبوق قد أحدث حسب قوله تغييرا ملموسا في النهوض بالأوضاع التي تزداد اليوم سوءا وتدهورا وكأنه جعل عدن والمحافظات المحررة أشبه ما يكون بجنة لا وجود لها إلا في الخيال والاحلام في حديث فيه إستخفاف بمعاناة المواطنين الذين يفتقدون لأبسط متطلبات ومقومات الحياة الكريمة وفي ظل خدمات اساسية تتفاقم أزماتها كل يوم وتلقي بظلالها على الاوضاع القاتمة.
وتساءلوا بغضب ، إين هي نتائج ومخرجات الاصلاحات الإقتصادية والمالية ولماذا لم يلمس المواطن فاعليتها على الواقع ؟ وأين هي الموارد التي تحققت بنسبة كبيرة ولم تستطع أن توفر وقودا لمحطات الكهرباء التي تتفاقم أزمتها وسط إنطفاء بعدن بستمر لتسع ساعات مقابل ساعتين تشغيل وسط صيف حار وساخن ؟ وكذلك حال المحافظات وكلها تعاني أيضا من ازمة مياه تتوفر للمواطن بعدن مثلا بيوم أو يومين في الاسبوع ولساعات محدودة وبمشقة ؟.
كما تساءلوا بشدة ، لماذا أصبحت رواتب الموظفين مدنيين وعسكريين تتأخر لأشهر ولم تعد منتظمة ما فاقم الاوضاع المعيشية والانسانية بشكل مأساوي وتسبب في حالات مقلقة من الجوع وزيادة قاسية في الاحتياجات الحياتية ووصول المواطنين لمستويات مذلة من الفقر المدقع وعجزهم عن توفير لقمة العيش لأسرهم وأطفالهم بعيدا عن وضع الذل والهوان الذي يفرضه عليهم مجلس وحكومة لم يستشعروا واجباتهم نحو مواطنيهم ؟ ، لافتين إلى أن البلاد أزدادت أوضاعها سوءا وتدهورا منذ تشكيل مجلس للقيادة بثمانية أعضاء يتنازعون السلطات والصلاحيات والقرارات ويعطلون المؤسسات ويضعون أمام بعضهم العوائق والعقبات ، مؤكدين أن المجلس الذي تشكل بمخالفة قانونية خطيرة غير مسبوقة للدستور كان أولى مؤشرات تفاقم الأزمات وإعاقة النهوض بالاوضاع المتردية وتقاسم المرسسات المدنية والعسكرية والأمنية والحكومية وكان ذلك مسمارا قويا في جسد الدولة المنهكة ومنظومة الشرعية التي يتعمق فيها التصدع وأصبح الوطن بين مكوناتها مقسوم وممزق فيما أصبح المجلس جزءا من المشكلات والازمات.