سياسي يمني: التصعيد العسكري أصبح عنوان المرحلة الراهنة ويتصدر المشهد فيما أصوات السلام والمساعي الحميدة تتراجع
صوت عدن / وكالات :
أكد عضو مجلس النواب في صنعاء، الدكتور علي الزنم أن التصعيد العسكري أصبح عنوان المرحلة الراهنة فيما تراجعت أو توارت أصوات السلام والمساعي الحميدة من هنا وهناك.
وقال الزنم: "إن المعركة المعلنة اليوم، والمتمثلة في "الحصار بالحصار" من قبل صنعاء، هي معركة نشعر، ولأول مرة، بوجود إجماع يمني واسع في المناطق المحررة على أهميتها، والتأييد لها باعتبارها معركة خالصة من أجل لقمة عيش المواطن اليمني، وتخفيف معاناته، وفرض حقه في السفر والعلاج والغذاء والتنقل دون قيود، أسوة ببقية شعوب الأرض".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، أن حرب السنوات الثماني، ثم سنوات خفض التصعيد التي امتدت لنحو أربع سنوات، رافقتها قيود وحصار مطبق طال المواطن اليمني قبل غيره، بعيدًا عن مواقع القيادات المستهدفة أو المنخرطة في الصراع، سواء مع قوى الحرب أو ضدها.
وتابع الزنم: "كان الاعتقاد أن استراتيجية الحصار والتضييق ستدفع الشعب اليمني إلى القبول بواقع يخدم أهدافًا بعينها، إلا أن هذه اللعبة كانت مكشوفة ومع مرور أكثر من عقد من الزمن، طفح الكيل من المراوغات والتهرب من الالتزامات والاستحقاقات التي جرى التفاهم على معظمها، بينما استمرت سياسة كسب الوقت والمماطلة".
وأشار إلى أن "القيادة في صنعاء كان لها رأي آخر، فأعلنت بدء التصعيد واعتماد مبدأ الحصار بالحصار، وبدأت الرسائل التحذيرية باستهداف بعض السفن والمنشآت، لعل وعسى أن تتم مراجعة الحسابات والانخراط في تسوية سياسية لا بد منها، لكن لا جدوى حتى الآن".
وأضاف أن محاولة جرت لإعادة إنتاج معركة يمنية ـ يمنية كبرى، مع تقديم الطرف الرئيسي نفسه بوصفه طرفًا يسعى إلى السلام بين الأطراف.
ولفت الزنم إلى أنه حتى هذه اللحظة، فإن صنعاء متفوقة وتمتلك، بحسب ما أظهرته التطورات، أوراق قوة تستطيع من خلالها الوصول إلى أهداف بعيدة وقريبة، بهدف الدفع نحو القبول بمرحلة سلام حقيقية.
وأوضح أن هذه المرحلة، من وجهة نظر صنعاء، لن تكون مكتملة إلا برفع اليد عن اليمن، ورفع القيود المفروضة على الشعب اليمني، ليكون حرًا في حله وترحاله.
وأضاف أن الحرب، في نظر أصحاب هذا الخيار، ستبقى حربًا فرضت من أجل انتزاع أبسط حقوق الإنسان: لقمة العيش وحرية الحركة والتنقل دون قيود.
وختم الزنم بالقول: "وبصرف النظر عن المواقف من هذا الطرف أو ذاك، فإن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الجيش اليمني والقوى المقاتلة في صنعاء استطاعت، خلال سنوات الحرب، الصمود في مواجهة ضغوط عسكرية وسياسية واقتصادية هائلة، وإسقاط كثير من الحسابات التي رسمت لليمن في الغرف المغلقة".
وأكد أن "اليمن وشعبه، بعد كل ما مر به، لن تثنيه كثرة الجيوش ولا التحالفات عن المطالبة بحقوقه".
