مع إقتراب العام الدراسي 2026 - 2027 : طلاب عدن أمضوا إجازتهم الصيفية في الشوارع بعيداً عن متابعة أولياء الأمور وغياب الأنشطة الرسمية
صوت عدن / تقرير خاص :
ها هي العطلة الصيفية تشارف على الإنتهاء ويقترب موعد بدء العام الدراسي 2026 - 2027 وفتح المدارس أبوابها خلال أسابيع قليلة جدا إيذانا بإنطلاق العملية التعليمية والتربوية بعد أشهر من الإجازة هي الأطول في العالم لتدشن مرحلة جديدة ينتقل خلالها الطلاب الى مراحل متقدمة فيما يبدأ اخرون سنتهم الأولى من التعليم الأساسي في عدن وعموم المحافظات المحررة.
*الشوارع ملاذ طلاب وسط مخاطر وتحديات وغياب الجهات الرسمية*
وقال نشطاء في المجال التربوي والتعليمي : لقد شارفت العطلة الصيفية على الإنتهاء قضاها معظم الطلاب في العاصمة عدن والمحافظات الأخرى في اللعب بالشوارع بعيدين عن متابعة اولياء أمورهم يعيشون فراغا قاتلا لأحلامهم وسلوكهم وأخلاقهم في ظل غياب كامل للانشطة التعليمية والثقافية والرياضية التي كانت تقيمها الجهات الرسمية في الماضي بإطلاق المخيمات الصيفية التي كانت تستوعب الطلاب من مختلف المراحل الدراسية وتقام فيها أنشطة وفعاليات متعددة بما في ذلك تقوية لبعض المواد الدراسية مما يشد الطالب بمدرسته وتستكشف مواهبه بإشراف وزارة التربية والتعليم والإتحادات الشبابية ووزارة الشباب والرياضة وغيرها من الجهات المعنية المختصة التي أصبحت اليوم غائبة ولم تقم بواجباتها نحو جيل المستقبل.
*لعب ولهو مدمر للطاقات والقيم وسط تحديات بالغة الخطورة*
واوضحوا : لقد فقد الطلاب منذ سنوات ما يشدهم بالمدرسة ويكشف قدراتهم ومواهبهم ويعزز من مواقعهم التعليمية ويرفع مستوى القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية والقانونية والتعليمية ، لافتين إلى أن الجهات المختصة لم تقم بواجباتها كما كانت في الماضي ما أدى الى إحتضان الشوارع لهم بكل ما فيها من عادات سيئة وفقدان الوعي بأهمية التعليم ، مشيرين الى أن الشوارع اليوم اصبحت مثقلة بمخاطر جسيمة تهدد سلوك وأخلاق الطلاب لا سيما مع تفشي ظواهر المخدرات والالعاب الإلكترونية الخطيرة التي تشد بعض الطلاب نحوها ويقضون أوقاتا طويلة في لعب ولهو مدمر لطاقاتهم التعليمية والسلوكية.
*تراجع الإهتمام بالتعليم ومواقف أسرية تفقد الطلاب الرعاية*
وأكدوا بأن بعض أولياء الأمور لم يعد يبدون إهتماما بتعليم أبنائهم كما كان البعض يقوم بذلك الدور في الماضي ، مشيرين إلى أن بعض أولياء الأمور مشغولين بتوفير متطلبات الحياة اليومية وسك ظروف معيشية قاسية فيما أخرون أشغلتهم جلسات القات وصرفوا أنظارهم عن تعليم وتربية أبنائهم ، فيما قلة محدودة تتابع تعليم أبنائها بدراسة مناهج التعليم للمراحل الدراسية القادمين عليها حرصا منهم على مستقبل افضل ونتائح مشرفة في التحصيل التعليمي.
*خطر الرفاهية المفرطة على المستويات التعليمية والقيم التربوية*
وكشفوا بغضب شديد بأن بعض أولياء الأمور يتحملون مسؤولية تدني مستويات أولادهم ويدمرون مستقبلهم بتوفير التلفونات الذكية لهم لينشغلوا بمتابعة الالعاب الخطيرة وبما هو غير مفيد وضار على تعليمهم وسلوكهم وأخلاقهم حيث يقضي بعض الطلاب اوقاتا طويلة ويسهرون الليالي في تلك الالعاب واللهو القاتل لأحلامهم وسلوكهم بدلا من سهر الليالي في طلب العلم وكل ذلك وسط تجاهل تام لتداعيات الرفاهية المفرطة بعيدا عن رقابة الوالدين ، وكشفوا بوضوح تجلي ذلك الضرر الفادح عند إستلام أبنائهم للنتائج مع نهاية كل فصل دراسي حيث برزت بجلاء الدرجات والعلامات المتدنية والمستويات المخيبة للآمال بشكل بات يهدد العملية التربوية والتعليمية ويضع حاضر ومستقبل الطلاب على المحك لتلافي الكارثة.
