شلل في عدد من شوارع عدن مع بدء العصيان المدني الشامل وقطع عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية بالمحافظة احتجاجاً على تدهور خدمة الكهرباء
صوت عدن :
شهدت شوارع عدن حالة من الشلل التام مع بدء العصيان المدني الشامل، حيث أُغلقت العديد من الشوارع الرئيسية والفرعية، وأُشعلت إطارات السيارات كوسيلة للاحتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، إضافة إلى انهيار الخدمات الأساسية، وعلى رأسها أزمة الكهرباء التي ألقت بظلالها الثقيلة على حياة السكان اليومية.
في مديرية المعلا، بالعاصمة المؤقتة عدن، دخل العصيان حيّز التنفيذ صباح اليوم، مما أدى إلى انحسار كبير في الحركة التجارية وانخفاض ملحوظ في تحركات المواطنين والمركبات. جاءت هذه الحالة استجابة لدعوات أطلقتها جهات محلية للتظاهر ضد الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وتدهور الأوضاع المعيشية. ووفقاً لتقارير السكان المحليين، بدت الشوارع شبه خالية خلال النهار، وأغلقت معظم المحال التجارية أبوابها وسط انعدام للنشاط في الأسواق والمناطق الحيوية، ما يعكس حالة الغضب الشعبي واستياء العامة من تراجع الخدمات بشكل واضح.
المحتجون، وفق إفادات متطابقة، طالبوا السلطات بالتحرك السريع لإنهاء أزمة الكهرباء التي تفاقمت بصورة كبيرة مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، مما زاد من معاناة السكان وأثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية. هذه التحركات تأتي استكمالاً لسلسلة من الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المدينة مؤخراً، حيث دعت الأصوات المحتجة إلى حلول شاملة تنهي أزمة الكهرباء وتعيد تحسين مستوى الخدمات العامة، إلى جانب مطالبات بتخفيف الضغط الاقتصادي على المواطن الذي يرزح تحت وطأة الأعباء المتزايدة.
يرى خبراء أن استمرار التردي في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، يشكل تهديداً لتفاقم حالة الاحتقان العام إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لتدارك الأزمة. وتتزايد المطالب الشعبية بوضع حلول طويلة الأمد لضمان استقرار الخدمة وتخفيف وطأة الأوضاع المعيشية المتدهورة التي تؤرق الأهالي.
حتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية توضح حجم استجابة المواطنين للعصيان أو الإجراءات التي تعتزم السلطات اتخاذها للتعامل مع هذه الاحتجاجات والمطالب. كما يترقب الشارع العدني تحركات الحكومة لمعالجة الأزمة وتهدئة الأوضاع التي تزداد توتراً يوماً بعد يوم.
في السياق ذاته، شهدت مديرية كريتر اليوم حالة من التوتر إثر تنفيذ عصيان مدني جزئي. المحتجون أغلقوا عدة طرق رئيسية، مطالبين بتحسين الخدمات العامة وعلى رأسها الكهرباء. وأكدوا التزامهم بالخيار السلمي للتعبير عن مطالبهم، مشددين على ضرورة معالجة القصور الكبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
من جهة أخرى، تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر تدخل القوى الأمنية لفض تجمعات المتظاهرين وإعادة فتح الطرقات المغلقة. كما أفاد عدد من الناشطين المحليين بتنفيذ حملات اعتقال استهدفت بعض المشاركين في الاحتجاجات، مما يزيد من تعقيد المشهد العام في المدينة لليوم الرابع من الاحتجاجات.

