صوت عدن / وكالات : 

أكد الدكتور عبد الستار الشميري رئيس "مركز جهود للدراسات في اليمن" أن إعلان "أنصار الله" عن دخولهم الحرب مجددًا وتهديدهم للسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر يعني أن المواجهات دخلت مرحلة جديدة لكن لا نستطيع أن نقول إنها حرب شاملة وممتدة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم : "أعتقد أن ما جرى خلال الساعات الماضية من المواجهات هو جولة من جولات الاستنزاف، وهذه الحرب ستأخذ أشهرا من المواجهات غير المنتظمة على هذا المدى الضعيف، فهي ليست حربًا شاملة وليست سلامًا شاملًا".
وتابع الشميري: "سوف نرى، ما بين الحين والآخر، تلك الحرب تندفع بموجات حتى يتم تحقيق اتفاق جزئي مرحلي، وربما يكون مفتوحًا على حروب قادمة".

وأشار إلى أن دخول الحوثيين إلى المواجهات بشكل مباشر، لا شك أن له تأثيرًا على الوضع الراهن، لكن لن يكون مؤثرًا بشكل كبير على إسرائيل في البحر الأحمر، لأن إسرائيل، وخلال الفترات الماضية، أوجدت طرقًا بديلة للبحر الأحمر.
وأوضح الشميري أن التأثير الأكبر من إعلان الحوثيين سوف يكون على الشعب اليمني وعلى الدول المشاطئة للبحر الأحمر، فهي التي سوف تتضرر بشكل كبير جدًا بفعل إرباك الملاحة في البحر الأحمر، كما ستتضرر الدول الكبرى، من بينها الصين، التي تقدَّر صادراتها ووارداتها بما يقارب 300 مليار دولار عبر البحر الأحمر.

ولفت الشميري إلى أن الكثير من الدول الكبرى في العالم سوف تتضرر من عدم استقرار الملاحة، من بينها دول أوروبا، لأن ذلك سوف يؤثر على سلاسل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها نتيجة زيادة نسب التأمين على السفن. وربما تكون إسرائيل هي آخر المتضررين من الإعلان، لذا أرى أن تهديد السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر من جانب الحوثيين لن يؤثر عليها كثيرًا، بل يؤثر على دول المنطقة أكثر منها.