صوت عدن / آسيا أمين :

تشهد مدينة عدن هذه الايام أزمة كهرباء متفاقمة بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تصل إلى 47 درجة في سابقة خطيرة الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين وألقى بظلاله على مختلف جوانب حياة الناس اليومية. 
ويشكو السكان من الإنقطاعات الطويلة والمتكررة للتيار الكهربائي في ظل ظروف انسانية قاسية أثرت على كافة المواطنين لاسيما المرضى من كبار السن.
وأفاد عدد من المواطنين بأن إستمرار الانقطاع المتكرر للكهرباء لاسيما خلال فصل الصيف الأكثر سخونة ورطوبة هذا العام قد شكل عبئًا كبيرًا عليهم خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق ، مؤكدين أن توفير خدمة الكهرباء وتحسينها أصبح مطلبًا شعبيًا ملحًا لا يحتمل المزيد من التأخير.
وأشار مواطنون إلى ضرورة التحرك العاجل لمعالجة الأزمة المتفاقمة ، مؤكدين أن الاحتجاجات والتظاهرات التي تشهدها المدينة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها السكان ، وطالبوا الجهات المختصة بالالتفات إلى أوضاعهم وإيجاد حلول عاجلة وملموسة ، مشددين على أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات فعلية ملموسة على أرض الواقع وليس إطلاق الوعود والتصريحات.
وقال أحد المواطنين : "لم نعد قادرين على تحمل مزيد من الأعباء ، فنحن نعيش واقعًا أليمًا في ظل أزمة مياه خانقة ، وغلاء معيشي صعب ، ورواتب متأخرة ، فضلًا عن الديون المتراكمة على المواطنين لتوفير لقمة العيش وبالكاد نستطيع تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرنا".
وأضاف مواطن آخر: "هناك أسر تكتفي بوجبة واحدة يوميًا ، فيما يكافح كثيرون من أجل توفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة ، لقد وصلنا إلى مرحلة معيشية صعبة جدًا ، وفي ظل هذا الحر الساخن ارتفعت نسبة الوفيات بين كبار السن لا سيما الذين لديهم امراضا مزمنة كالضغط والسكر والقلب ،  ورسالتنا إلى الحكومة هي إيجاد حلول فعلية عاجلة ومستدامة ، لا حلول مؤقتة ، في كل عام يأتي الصيف وتتكرر المعاناة نفسها دون أي معالجات حقيقية".
ويأمل مواطنو عدن أن تشهد الفترة المقبلة تحركًا جادًا من الجهات المعنية لإنهاء أزمة الكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية بما يسهم في تخفيف معاناة السكان الذين يواجهون تحديات متزايدة في ظل الظروف الراهنة.