صوت عدن/ متابعات :


قال القيادي الجنوبي، المستشار مدرم أبو سراج، رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي، إن المملكة العربية السعودية تتحمل المسؤولية الكاملة والأولى عن كل ما جرى ويجري في المحافظات الجنوبية، مؤكدًا أن دولة الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي لم يكونوا سوى أدوات تنفيذ لسياسات الرياض وأجندتها.

وفي مقطع فيديو متداول، وجّه أبو سراج رسالة مباشرة إلى من وصفهم بـ«النخبة والصفوة» من الإعلاميين والصحفيين، خاصة أولئك الذين يظهرون على القنوات الفضائية مثل الحدث والعربية، منتقدًا تركيزهم على تحميل أبوظبي والمجلس الانتقالي وحدهما مسؤولية الجرائم والانتهاكات التي شهدتها عدن وحضرموت، ومنها ما جرى في مطار الريان وسجون عدن، معتبراً ذلك تضليلاً متعمداً للحقائق.

وأوضح أبو سراج أن ما مارسته الإمارات والمجلس الانتقالي من أفعال في الجنوب تمّ بموافقة وغطاء سياسي مباشر من الرياض، مشددًا على أنه «لولا السعودية لما كانت أبوظبي موجودة في عدن، ولولا السعودية لما وُجد المجلس الانتقالي في الحكومة ومجلس القيادة».

وأضاف أن استبعاد الرئيس عبدربه منصور هادي، وإقصاء القيادات والوزراء الذين وقفوا حجر عثرة أمام مشاريع أبوظبي ورفضوا إملاءاتها، وعلى رأسهم أحمد الميسري والقبواني، تمّ بقرار سعودي خالص، مؤكداً أن الرياض هي من سهّلت ومكّنت لكل ما حدث من عدن إلى المهرة.

وأشار رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي إلى أن الخلافات الحالية بين الرياض وأبوظبي لا تعني براءة السعودية، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن إعلان الحرب وإدارة المشهد وتمكين القوى المنفذة على الأرض، وقال: «الفاعل الحقيقي والمجرم الحقيقي هو الرياض، وأبوظبي كانت تنفذ ما يُملى عليها».

وحذّر أبو سراج من أن التشكيلات الحكومية القادمة لن تضم أي شخصية وقفت في وجه المشروع الإماراتي، مؤكداً أن ما يجري هو «تدوير لنفايات سياسية» سبق أن عملت مع أبوظبي، وستُستخدم اليوم وغدًا بشكل مباشر من قبل الرياض.

وختم أبو سراج حديثه بالتأكيد على أن ما يسمى بـ«المؤتمر الجنوبي الجنوبي» ليس سوى شماعة للتغطية على الدور السعودي، محملاً نخبة من الإعلاميين والصحفيين المعروفين مسؤولية التضليل والتستر على ما وصفه بالدور التخريبي للرياض، قائلاً: «لا خير يُرجى من السعودية، وهي المسؤول الأول عما حلّ بالجنوب»