أعلى مشاركة بانتخابات الكنيست الإسرائيلي.. إليك أبرز منافسي نتنياهو
صوت عدن / متابعات
الرياض - العربية.نت - وكالات:
بدأ الإسرائيليون التصويت في أول انتخابات عامة تجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث يحق لنحو 7.3 مليون شخص التصويت.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية اليوم الثلاثاء أن نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات الإسرائيلية هي الأعلى منذ العام 1981
فيما أظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة قبل الانتخابات تقارباً في النتائج بين رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، أطول رؤساء الوزراء بقاء في منصبه في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي من تيار يمين الوسط، غادي آيزنكوت، وفق فرانس برس.
هذا ومن المقرر أن تغلق معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (20.00 بتوقيت غرينتش).
- بقاء نتنياهو في السلطة على المحك مع انطلاق انتخابات إسرائيل
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة من أجل البقاء في المشهد السياسي خلال الانتخابات التي انطلقت اليوم الثلاثاء، ويعتبرها الكثير من الناخبين الأهم في تاريخ إسرائيل واستفتاء على قيادته منذ الهجمات التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عام 2023.
وتأتي الانتخابات بعد فترة مضطربة في إسرائيل وذلك بفعل الصدمة الناجمة عن هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 والحروب في غزة ولبنان ومع إيران، وتفاقم عزلة إسرائيل الدولية، والانقسامات الداخلية الحادة حول سياسات حكومة نتنياهو اليمينية.
لكن نتنياهو، وهو أطول قادة إسرائيل بقاء في السلطة بواقع 19 عاما، لا يزال خصما قويا يصعب تجاوزه، فالسياسات القومية باتت أكثر رسوخا وقد يمنحه النظام المنقسم في إسرائيل أفضلية في تشكيل الحكومة.
وتظهر استطلاعات الرأي سباقا متقاربا بين حزب ليكود بزعامة نتنياهو وحلفائه من تيار اليمين، وبين تحالف منافس يقوده جادي آيزينكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، والذي يحظى بدعم من تياري اليمين والوسط.
إعلان . مرر للمتابعة
و بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش). وتغلق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء (2000 بتوقيت جرينتش).
وركز نتنياهو في حملته على قيادته خلال الحرب وتحالفه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن تأييده لرئيس الوزراء وانضم إلى إسرائيل في شن الحرب على إيران. وقال نتنياهو يوم الأحد إن ترامب مستعد للتحرك مجددا للقضاء على التهديد الإيراني "نهائيا"، لكن بشرط بقائه في السلطة.
واتهم آيزينكوت نتنياهو بأنه "يعتمد على حملة من التخويف والأكاذيب والتهديدات"، وقال إنه واثق بأن ترامب سيعمل "بتعاون كامل مع أي قائد يختاره الشعب".
وقد يعتمد نتنياهو مجددا على زعيمي اليمين المتطرف إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش لتشكيل حكومة. وفرضت بعض الدول الغربية عقوبات على كليهما، متهمة إياهما بالتحريض على العنف بحق الفلسطينيين، في حين أظهر حزب القوة اليهودية بزعامة بن جفير تقدما في استطلاعات الرأي.
ولا يملك نتنياهو أو آيزينكوت طريقا واضحا إلى السلطة. وإذا لم يتمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن 7.3 مليون إسرائيلي يحق لهم التصويت، من بينهم نحو 330 ألفا يصوتون للمرة الأولى.
* "يوم جديد"
بالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو، تتمحور الانتخابات حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وهو اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ إسرائيل. ووعدت جماعات المعارضة بإجراء تحقيق وطني.
وقال إلداد شألتئيل، وهو متطوع في حزب (يشار) بزعامة آيزينكوت، إنه جاء مبكرا لتعليق ملصقات الحملة الانتخابية خارج أحد مراكز الاقتراع في القدس، بهدف التأثير على شريحة الناخبين المترددين الذين قد يكون لهم دور حاسم.
وتظهر بيانات جمعها مركز عائلة فيتربي لأبحاث الرأي العام والسياسات التابع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي أن حوالي 13 بالمئة من الناخبين الإسرائيليين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون.
وقالت نيلي مور المتطوعة في حزب الديمقراطيين بقيادة الجنرال السابق يائير جولان، وهو معارض آخر لنتنياهو، إنها شاركت في الحملة الانتخابية "سعيا ليوم جديد لإسرائيل، يوم أفضل مليء بالأمل والتغيير الكبير لهذا البلد".
وقد يساعد ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين من الأقلية العربية في إسرائيل في ترجيح كفة الحسابات الائتلافية المعقدة لصالح آيزينكوت.
ورغم استبعاد آيزينكوت التحالف مع الأحزاب العربية، عازيا ذلك لعدم وجود قيم مشتركة، يرى محللون احتمالا أن تدعم هذه الأحزاب حكومة أقلية يقودها آيزينكوت لضمان إزاحة نتنياهو من منصبه.
وأدلى بن جفير بصوته في مستوطنة كريات أربع بالضفة الغربية المحتلة في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، متوقعا بقاء نتنياهو رئيسا للوزراء، وقال "سنكون الدعامة اليمينية لتلك الحكومة".
وفي بعض معاقل التأييد لحزب ليكود، بدأ ناخبون ساخطون يطرقون الأبواب لإقناع الناخبين بعدم التصويت لصالح نتنياهو. وابتعد بعضهم عن دعم نتنياهو بينما يواجه اتهامات بالفساد في محاكمة جنائية مستمرة منذ فترة طويلة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.
وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أموتس عسائيل من معهد شالوم هرطمان "أتوقع ألا تكون لدينا سوى أغلبية ضئيلة لأي من الطرفين. لن يكون هناك فوز كاسح".
* سجل الحرب
انضم آيزينكوت إلى حكومة الحرب بقيادة نتنياهو بعد الهجمات على إسرائيل، لكنه استقال بعد ثمانية أشهر منتقدا طريقة رئيس الوزراء في القيادة.
ودمرت إسرائيل أجزاء كبيرة من غزة في هجومها الذي شنته بعد السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، عندما قتل مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واحتجزوا 251 آخرين رهائن وفقا للإحصاءات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 74 ألف شخص.
كما وجهت إسرائيل ضربات قوية لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران وتبادلت الضربات مع طهران قبل حملة جوية استمرت 12 يوما ضد مواقع نووية إيرانية في 2025، والحرب الأمريكية الإسرائيلية هذا العام.
وقال آيزينكوت إن على الحكومة الإسرائيلية المقبلة منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، سواء بالقوة أو من خلال "ترتيب" مثل حل دبلوماسي تدعمه الولايات المتحدة.
وعلى غرار جميع الأحزاب التي يقودها يهود في إسرائيل تقريبا، يعارض آيزينكوت حل الدولتين الذي شكل أساس المفاوضات مع الفلسطينيين لعقود.
لكنه ينتقد عنف المستوطنين اليهود بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، والذي تصاعد منذ عام 2023 وأضر بعلاقات إسرائيل مع الدول الغربية. كما يعارض آيزينكوت كلا من بن جفير وسموتريتش شريكي نتنياهو في الائتلاف اليميني المتطرف.
أبرز الأحزاب المشاركة:
أما أبرز الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، والتي تراجع عددها إلى 36 بعد انسحاب حزبين من السباق، فهي:
- الليكود (التكتل)
حزب يميني يتزعمه نتنياهو. عدد المقاعد الحالية في الكنيست: 32 من أصل 120.
أمسك بالسلطة من دون انقطاع تقريباً منذ العام 2009، ويمزج بين النزعة القومية والليبرالية الاقتصادية.
وحسب استطلاعات الرأي، يعد نتنياهو المرشح الأكثر شعبية داخل الليكود.
نشأ نتنياهو (77 عاماً) في الولايات المتحدة، وقد اشتهر بقدرته على المناورة السياسية وتشكيل الائتلافات الحكومية، لكن استطلاعات رأي عدة تضع حزب الليكود متأخراً بفارق بسيط.
إلى ذلك يواجه انتقادات حادة لعدم تمكنه من منع هجوم حماس في السابع من أكتوبر. ومنذ ذلك الحين، قاد عمليات عسكرية واسعة، أولها في قطاع غزة، ثم ضد حزب الله ثم إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة.
- يشار (مستقيم)
حزب وسطي يتزعمه الرئيس السابق لأركان الجيش غادي آيزنكوت الذي تولى منصب وزير بدون حقيبة في حكومة نتنياهو بين أكتوبر 2023 ويونيو (حزيران) 2024. وهو حزب جديد لا يملك أي مقاعد في الكنيست.
برز آيزنكوت المعروف بأسلوبه الهادئ وكلامه القليل، باعتباره المنافس الرئيسي الساعي لإسقاط نتنياهو. وأسّس الحزب عام 2025، مركزاً على هوية إسرائيل "اليهودية والديمقراطية" وتوحيد الإسرائيليين بعد الانقسامات الحادة التي شهدتها إسرائيل في عهد نتنياهو.
وأحاط نفسه بنواب سابقين من اليسار واليمين، إضافة إلى شخصيات مثل رئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) السابق يورام كوهين، ورئيس مكتب نتنياهو السابق يوآف هوروفيتس.
فيما تعهد إنهاء الإعفاء من الخدمة العسكرية الممنوح لليهود المتشددين دينياً، وهي سياسة يدعمها نتنياهو وتثير استياء كثير من الإسرائيليين العلمانيين.
- بياحد (معا)
تحالف من يمين الوسط يتزعمه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (2021-2022)، وهو رجل أعمال وابن لمهاجرين أميركيين.
وضم بينيت إلى حزبه زعيم المعارضة يائير لابيد الذي يرأس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الوسطي الذي يشغل حالياً 24 مقعداً في الكنيست.
فيما تعاون السياسيان سابقا في تشكيل الحكومة بين عامي 2021 و2022، وقرّرا خوض الانتخابات معاً في قائمة واحدة بعدما اجتمعا على معارضة نتنياهو.
هذا ويصف بينيت نفسه بأنه يميني وسبق أن ارتبط بحركة الاستيطان في الضفة الغربية، لكنه يقدم نفسه في الانتخابات الحالية باعتباره سياسياً وسطياً علمانياً، بينما يقدّم شريكه لابيد نفسه كوسطي وعلماني.
- "الديمقراطيون"
حزب يساري يتزعمه النائب السابق لرئيس الأركان يائير غولان. لديه 4 مقاعد حالياً في الكنيست (تحت راية حزب العمل).
جمع غولان حزب العمل الذي يعد تاريخياً أبرز أحزاب اليسار في إسرائيل، مع حزب ميريتس الذي فشل في تجاوز العتبة الانتخابية لدخول الكنيست في العام 2022.
ويُعد "الديمقراطيون" الحزب غير العربي الوحيد الذي يدعم حل الدولتين لتسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
- شاس
حزب متشدد دينياً يتزعمه الوزير السابق أرييه درعي. عدد المقاعد في الكنيست: 11 مقعداً.
تأسس الحزب عام 1984 لتمثيل الناخبين اليهود الشرقيين (سفارديم) الذين تعود أصولهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويؤكد الحزب أنه يمثل الفئات الأكثر فقراً في المجتمع، وكان الحليف المفضل لنتنياهو في حكوماته الائتلافية.
فيما يعارض الحزب بشدة تجنيد اليهود المتشددين دينياً في الجيش.
- عوتسما يهوديت "القوة اليهودية"
حزب يميني متطرف يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. عدد المقاعد في الكنيست: 6 مقاعد.
ضم نتنياهو هذا الحزب إلى حكومته، بعدما كان يُستبعد سابقاً بسبب مواقفه الشديدة التطرف.
وأثار بن غفير مراراً غضباً دولياً بسبب دعواته إلى استخدام العنف. وقد دعا أخيراً إلى قتل ما بين 30 و40 فلسطينياً كل ليلة في قطاع غزة.
هذا ويضع الحزب القضايا الأمنية في مقدمة أولوياته ويدعو إلى ضم الضفة الغربية.
كما دفع الحزب بقيادة بن غفير باتجاه إقرار قانون يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة المدانين بهجمات تُصنَّف على أنها "إرهاب" ضد إسرائيل.
- "الصهيونية الدينية"
حزب يميني متطرف يتزعمه وزير المال بتسلئيل سموتريتش.
عدد المقاعد في الكنيست: 7 مقاعد.
يعد الحزب من مكونات اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، ويدعو إلى ضم كامل الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وتعزيز الطابع الديني اليهودي للدولة.
هذا واستخدم سموتريتش منصبه كوزير للمال لإعطاء دفع للتوسع الاستيطاني، وحجب عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.
- يهدوت هتوراة (يهودية التوراة)
حزب متشدد يتزعمه يعقوب آشر. عدد المقاعد في الكنيست: 7.
يمثل الحزب اليهود المتدينين الأشكناز الذين تعود أصولهم إلى أوروبا.
كما يعمل على منع فرض الخدمة العسكرية على طلاب المؤسسات الدينية اليهودية.
- "إسرائيل بيتنا"
يتزعمه وزير الدفاع والخارجية والمال السابق أفيغدور ليبرمان. عدد المقاعد في الكنيست: 6.
أسّس ليبرمان، وهو مدير سابق لمكتب نتنياهو، الحزب القومي العلماني عام 1999، ويعتبر من الأحزاب المعارضة ويدعو لفصل الدين عن الدولة.
ويتبنى مواقف متشددة بشأن الفلسطينيين لكنه يتمسك بالعلمانية.
- تحالف "القائمة المشتركة"
هو تحالف يساري قومي من 3 أحزاب هي الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والتجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، والحركة العربية للتغيير بزعامة يوسف جبارين. عدد المقاعد في الكنيست: 5.
تركز القائمة على الدفاع عن الأقلية العربية في إسرائيل ودعم حل الدولتين.
- القائمة العربية الموحدة (راعم)
حزب عربي ذو توجه ديني قريب من الحركة الإسلامية، يتزعمه منصور عباس. عدد المقاعد في الكنيست: 5.
يدعو عباس إلى المساواة في الحقوق للأقلية العربية داخل إسرائيل.
ويحتل المرتبة الثانية في القائمة نائب رئيس جهاز الأمن القومي السابق يوآف سيغالوفيتش الذي يريد مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.
ويدعو عباس إلى ضمان المساواة في الحقوق للأقلية العربية في إسرائيل التي تشكل نحو 20% من السكان.
