صوت عدن/  خاص :
✍️ محمد عبدالواسع

ينتشر في عدن هذه الأيام لصوص يستهدفون كابلات وفيوزات الكهرباء وعدادات المياه التابعة للمحال التجارية ومرافق الكهرباء العامة ومنازل المواطنين. بعضهم معروف، فيما يتوارى آخرون عن الأنظار، لكنهم يمارسون سرقاتهم في وضح النهار وفي الليل، وعلى مرأى ومسمع من رجال الأمن، دون تحرك للقبض عليهم.

وفي المقابل، تعمل محال خردة وصب المعادن على مدار الساعة واسواق حراج، لشراء ما يستولي عليه هؤلاء اللصوص بغير وجه حق. وهكذا تُتلف ممتلكات خاصة وعامة تقدر قيمتها بمئات الآلاف، لتباع بأسعار زهيدة، من بينها كابلات كهرباء وفيوزات الضغط العالي ومكونات منظومات التكييف وغيرها. ولا تقتصر هذه الجرائم على سرقة المعدات، بل تشمل السطو على المنازل وسرقة أموال المواطنين في الأسواق أثناء التسوق أو التنزه في الأماكن العامة.

لقد شجع غياب الردع والمتابعة هؤلاء اللصوص على التمادي والإثراء على حساب الآخرين، دون خوف من الله أو من المساءلة الأمنية. ولولا تدخل بعض أهل الخير، ممن صادفوهم وكشفوا أفعالهم وساهموا في القبض عليهم، لبقي كثير من هذه السرقات بعيدًا عن الأنظار.

وحين نمر في أحياء عدن وشوارعها، نلحظ اختفاء عدادات وشفاطات مياه تبيّن أنها سُرقت، وكذلك أسلاك الهواتف الثابتة المعلقة على الأعمدة، التي تُسرق وتباع بأثمان زهيدة. ومع ذلك، لا تُبلّغ مؤسستا المياه والاتصالات عن هذه السرقات، بل تُلزمان المشترك بدفع قيمة ما سُرق، بدلًا من التنسيق مع رجال الأمن للتحقيق في هذه الظاهرة والقبض على المتورطين فيها.

وتنتشر هذه المسروقات في أسواق الحراج ومحال بيع وشراء الخردة ومحلات صب المعادن، دون خشية من مساءلة المتورطين في شرائها والمتواطئين مع اللصوص. وإذا استمر هذا الحال، فسنجد هؤلاء يسرقوننا علنًا دون خوف، بعدما تحولت السرقة لديهم إلى حرفة يعتاشون منها ويحصلون منها على مبتغاهم ومصدر رزق مغرٍ لهم، في ظل غياب المحاسبة والردع.