صوت عدن / خاص 
✍️محمد عبدالواسع :

كهرباء عدن ما زالت على حالها حيث تنقطع لساعاتٍ طويلةٍ تاركةً المواطنين في مواجهة قاسية مع موجات الحرارة الحارقة التي باتت تلهب أجسادهم وتستنزف صبرهم وطاقتهم. 

لطالما كانت عادات أهل عدن تقوم على الصدق والبساطة ولكن وسط أجواء الوعود المتكررة التي لا تنفّذ يبدو أن الكذب في تسيير شؤون المدينة بات أسلوبًا مألوفًا. فلا الكهرباء صُلحت كما كان يُروَّج لها، ولا الوعود بإصلاح الحال رأت النور.

في العاصمة عدن تغيب الكهرباء عن المنازل لساعات طوال، ولا تُمنح للمواطنين سوى بضع ساعات من تشغيلٍ غير مستقر ، الناس يكابدون الحرّ داخل منازلهم وكأنّها تحوّلت إلى سجون أو يهرعون إلى الأسواق والمساجد والمولات بحثًا عن القليل من الراحة وكل ذلك بينما تواصل الحكومة ووزارة الكهرباء إصدار تصريحات وهمية تتحدث عن تحسين قريب للأوضاع دون أن يتحقق منها شيء حتى ولو بتقليل مدة الانقطاعات.

أما أولئك الذين يتحدثون باسم الحكومة ويعدون بالحلول فتبدو مواقفهم بعيدة تمامًا عن الواقع. يجلسون في قصورهم الفاخرة ومنتجعاتهم خارج البلاد برفقة عائلاتهم لا يشعرون على الإطلاق بما يعانيه سكان عدن من قساوة الحياة. شعب بأكمله يختنق تحت وطأة الرطوبة الخانقة والحرارة الملهبة يعيش معاناة يومية بين الجدران وفي الشوارع والأسواق بينما تتراكم أعباء الحياة على الشيوخ والنساء والأطفال دون أن يجدوا مخرجًا حقيقيًّا من هذه الأزمة المستمرة المتفاقمة.

سياسة التجاهل والصمت المستمر حيال احتياجات الناس اليومية ومشكلاتهم الخدمية قد تحمل في طيّاتها نذر الأسوأ ، فقد استُنفدت الأصوات من كثرة المناشدات والاحتجاجات وإذا لم تُتخذ خطوات حقيقة لمعالجة هذا الوضع الخانق فإن الأمور قد تنفجر بطريقة لا رجعة فيها في مستقبل ليس بالبعيد.